مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
269
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ما بدا له من الدعاء وكيفيّاته ؛ لأنّه نوع منه بالفرض ( « 1 » ) . وأمّا الاستخارة بمعنى استعلام الخيرة وتعرّف ما فيه المصلحة فلها أقسام متعدّدة ، نتعرّض لجملة منها ، وهي كما يلي : 1 - الاستخارة بالرقاع : ادّعى الشهيد الأوّل أنّ هذه الاستخارة مشتهرة بين الأصحاب ( « 2 » ) ، وادّعى الشهيد الثاني أنّ ذات الرقاع الستّ أشهر الاستخارات ( « 3 » ) . ولهذا النوع من الاستخارة كيفيات متعدّدة مأثورة ، وهي كما يلي : الأولى : ما ورد في رواية هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا أردت أمراً فخذ ستّ رقاع ، فاكتب في ثلاث منها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة : افعل ، وفي ثلاث منها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة : لا تفعل ، ثمّ ضعها تحت مصلّاك ، ثمّ صلّ ركعتين ، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرّة : أستخير اللَّه برحمته خيرة في عافية ، ثمّ استو جالساً وقل اللهمّ خر لي واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية ، ثمّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها واخرج واحدة واحدة ، فإن خرج ثلاث متواليات : افعل ، فافعل الأمر الذي تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات : لا تفعل ، فلا تفعله ، وإن خرجت واحدة : افعل ، والأخرى : لا تفعل ، فأخرج من الرقاع إلى خمس ، فانظر أكثرها ، فاعمل به ودع السادسة لا تحتاج إليها » ( « 4 » ) . الكيفيّة الثانية : ما ورد في رواية الكليني عن علي بن محمّد رفعه عنهم عليهم السلام : أنّه قال لبعض أصحابه عن الأمر يمضي فيه ولا يجد أحداً يشاوره ، فكيف يصنع ؟ قال : « شاور ربّك » ، فقال له : كيف ؟ قال : « انوِ الحاجة في نفسك ، ثمّ اكتب رقعتين ، في واحدة : لا ، وفي واحدة : نعم ، واجعلهما في بندقتين من طين ، ثمّ صلّ ركعتين ، واجعلهما تحت ذيلك ، وقل :
--> ( 1 ) مجموعة رسائل ( اللاري ) 10 : 530 . ( 2 ) الذكرى 4 : 265 . ( 3 ) الروض 2 : 870 . ( 4 ) الوسائل 8 : 68 - 69 ، ب 2 من صلاة الاستخارة ، ح 1 .